علي بن عبد الله السمهودي

64

جواهر العقدين في فضل الشرفين

محمد ما رأيت أنّ صلاتي تتمّ ) « 1 » لكنّهما ضعيفان ، وصواب الدارقطني أنّه من قول أبي « 2 » جعفر محمد الباقر بن عليّ بن الحسين رضوان اللّه عليهم ، وكذا جاء عن جابر رضي اللّه عنه أنّه كان يقول : ( لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنّها تقبل ) « 3 » ، وجابر رضي اللّه عنه أحد شيوخ أبي جعفر الباقر ، وفي هذا ردّ لقول من ادّعى الاجماع على عدم الوجوب . وممّا يدلّ على أنّ الخلاف في ذلك من قول الشافعيّ لا من اختلاف أصحابه ، كما اقتضى كلام الروضة « 4 » ، وأصلها ترجيحه إنّ في كلام الطحاوي في مشكله ما يدلّ على أنّ حرملة « 5 » نقل الوجوب عن الشافعيّ ، واستدلّ بتعليم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكيفيّة بعد السؤال عنها . قلت : ويشهد له قول الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن أبي المظفر يوسف الزرنديّ المدنيّ في أوائل كتابه ( معراج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما لفظه : وقد قال الإمام الشافعي رحمه اللّه في هذا المعنى مشيرا إلى وصفهم ومنبّها على ما خصّهم اللّه تعالى به من رعاية فضله « 6 » :

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 1 / 356 . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 / 355 . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 / 356 ، مع اختلاف في لفظ الحديث ، الشفا 2 / 55 . ( 4 ) روضة الطالبين 1 / 263 - 264 . ( 5 ) مشكل الآثار للطحاوي 3 / 75 . ( 6 ) ديوان الشافعي ص 150 ، وفيه ( يكفيكم ) مكان ( كفاكم ) .